بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٠ - الترجيح بالأحدثية
الموافق للاحتياط، فيكون فتوى بالاحتياط، و جعلا للحجّية للخبر الموافق للاحتياط دون المخالف للاحتياط، أم هو التساقط و الرجوع إلى الاحتياط في المسألة الفرعية؟ احتمالان:
من أنّ ظاهر: «فخذ بما فيه الحائطة لدينك» هو الأخذ بهذا الحديث دون ذاك المعارض له، و الأمر بالأخذ بحديث ظاهر في حجّيته- في مورد عدم حجّيته بالمعارضة-.
و من أنّ هذا المقدار لا يرفع الإجمال من هذه الجهة، لاحتمال الاحتياط الأعمّ منه، و من أنّ الوظيفة الاحتياط ليكون أصالة الاحتياط في المسألة الفرعية.
ثاني الأمرين
الثاني: هل هناك تعارض بين المقبولة و المرفوعة في هذه النقطة أم لا؟
أمّا من جهة الترجيح بموافقة الاحتياط في المرفوعة، فلا تعارضها المقبولة، لعدم نفي الاحتياط فيها، نظير كلّ مطلب ورد في دليل دون الدليل الآخر، و أمّا من جهة التخيير في المرفوعة، و التوقّف في المقبولة، فلعلّه بلحاظ مورديهما لا تعارض، لأنّ المقبولة في المخاصمة التي لا يمكن الاحتياط و لا التخيير، و المرفوعة في مقام الفتوى.
الترجيح بالأحدثية
الصنف الثالث من الأخبار الدالّة على الترجيح عند تعارض الروايات: ما دلّ على الترجيح بالأحدثية، و تمام البحث عنه ضمن أمور: