بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٧ - النقطة الثانية
و المرفوعة ذكرت صفتين فقط: الأعدلية، و الأوثقية.
فإمّا أن نستظهر- تبعا لجمع- أنّه لا خصوصية لهذه الصفات، و إنّما ذكرت أمثلة لوجود المزية العقلائية الموجبة للترجيح و قرب أحد الخبرين إلى الواقع أكثر من الآخر. فلا تعارض بين المقبولة و المرفوعة، و لعلّ هذا هو الظاهر من أمثال ذلك.
و إمّا أن نجمد على النصّ- إمّا استظهارا، أو للشكّ في استظهار المثالية- فهناك عند التعارض بين الأفقهية، و الأصدقية، و الأوثقية، تحكم قوانين التعارض.
ثمّ أنّ هنا مطالب ينبغي الالتفات إليها:
١- منها: في المراد من الأورعية، هل هو بعينه:
أ- المراد من الأعدلية- كما قاله جمع- لأنّ الأورعية هي الاستقامة الأكثر و الالتزام الأشدّ على طريق الشرع، و هي بعينها الأعدلية؟
ب- أم أنّهما أمران مختلفان- يجتمعان و يفترقان كما قاله جمع آخر- على نحو العموم من وجه، بأن تكون الأعدلية هي الأشدّية في الالتزام بالطاعة في الواجبات و المحرّمات، و الأورعية هي الأشدّية في الالتزام بالطاعة في الشبهات و المستحبّات و المكروهات؟
ج- أم أنّهما أمران مختلفان على نحو العموم المطلق؟
٢- و منها: في المراد من الأصدقية، و هل أنّها الالتزام الأكثر بالصدق، أو أكثرية الصدق في الأخبار، بمعنى: أنّ نسبة الصدق في أخباره أكثر من نسبته في أخبار الشخص الآخر، أو غير ذلك؟
٣- و منها: في المراد من الأوثقية، قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): «معنى