بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٥ - النقطة الأولى
نقاط خمس
النقطة الأولى
أمّا النقطة الأولى: فهي أنّ المقبولة قد ذكرت الترجيح بالصفات أوّلا، ثمّ ثنّت بالشهرة. بينما الأمر بالعكس في المرفوعة، فيقع بين اطلاقيهما تعارض في هذه النقطة.
و قد ذكر الشيخ ; ; في الرسائل [١]: أنّه يمكن العمل بالمقبولة بحكم المرفوعة، التي تقضي بتقديم المشهور على الشاذّ، و المقبولة مشهورة، بخلاف المرفوعة التي لم تنقل في شيء من جوامع الأخبار، بل نقلها في العوالي عن العلّامة مرفوعا إلى زرارة. انتهى.
أقول: و هذا نظير اتّفاق الأعلم و غير الأعلم على وجوب تقليد الأعلم، حيث لا محيص عن حجّية فتوى الأعلم معيّنة.
و اعترض في نهاية الدراية [٢] على ذلك: بأنّ هذا محال، لأنّه يستلزم من وجوده عدمه.
ثمّ شكّك في كون المقبولة مشهورة رواية، و إن اعترف بروايتها في كتب المحمّدين الثلاثة: الكافي، و الفقيه، و التهذيب، بأسانيد متعدّدة.
و أشكل: بأنّ القبول ليس للشهرة رواية، بل لوجود صفوان بن يحيى في السند راويا عن عمر بن حنظلة.
و أشكل: بأنّ شمول الأخبار العلاجية لنفسها لا يكون إلّا على نحو القضية
[١] فرائد الأصول: ص ٧٧٦ الطبعة الجديدة.
[٢] ج ٦ ص ٣١٦ الطبعة الجديدة.