بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٩ - الجهة الثالثة
ثمّ قال في الوسائل في آخر الفائدة الخامسة: «و نروي باقي الكتب بالطرق المشار إليها، و الطرق المذكورة عن مشايخنا و علمائنا رضي اللّه عنهم جميعا، و جزاهم عنّا و عن الإسلام خيرا».
فظاهر هذين الكلامين: أنّ اسناده إلى بقية الكتب هي اسناده إلى ما ذكره من الكتابين: الخرائج، و قصص الأنبياء.
و يؤيّد ذلك: أنّ اسناد صاحب الوسائل إلى الكتابين ينتهي إلى العلّامة ;- كما صرّح به و قد تقدّم آنفا- و العلّامة ; ذكر في طريقه إلى الشيخ الراوندي- هذا- أنّه يروي بهذا الطريق جميع كتب سعيد بن هبة اللّه الراوندي، ذكر ذلك العلّامة ; في الاجارة المعروفة منه لآل زهرة.
الجهة الثالثة
الثالثة: الإشكال في نقل صاحب الوسائل هذه الرسالة عن العلّامة عن مشايخه، لأنّا لم نجد عينا و لا أثرا لها في كتب العلّامة و مشايخه، كتهذيب العلّامة، و معتبر المحقّق و معارجه، و غيرها، و لم نجدهم استدلّوا بهذه الرواية، و لو كان لبان.
و فيه: أنّ عدم استدلالهم بهذا الخبر لا يدلّ على عدم وجوده عندهم، فكم من رواية كانت عندهم و لم يستدلّوا بها، و ذلك:
١- إمّا لعدم حضور الخبر عندهم حال التأليف.
٢- أو لعدم حضور ذهنهم حال الكتابة، فتراهم أحيانا ينكرون وجود خبر، مع استدلالهم به في مكان آخر، و دونك صاحب الجواهر (قدّس سرّه) على شدّة ذكائه، و قوّة حافظته، و كبير فطنته، ينكر وجود رواية في مسألة، مع عقد