بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٣ - الرواية السابعة
الاحتياط عقلا على مبنانا، فتأمّل.
الرواية السابعة
السابعة: مرسل الكليني ; في ديباجة الكافي: «بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم».
و ظاهر الكليني ;: إنّ أدلّة التخيير حاكمة على أدلّة الترجيح، و أدلّة الارجاء، قال: «فاعلم يا أخي أرشدك اللّه إنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء برأيه، إلّا على ما أطلقه العالم ٧ بقوله:
١- «اعرضوها على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه جلّ و عزّ فاقبلوه، و ما خالف كتاب اللّه عزّ و جلّ فردّوه».
٢- و قوله ٧: «دعوا ما وافق القوم فإنّ الرشد في خلافهم».
٣- و قوله ٧: «خذوا بالمجمع عليه، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه».
و نحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه، و لا نجد شيئا أحوط و لا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم ٧ و قبول ما وسّع الأمر فيه بقوله: «بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم» [١].
و الظاهر: إنّ مراده ; ب «ذلك» كلّ موارد الموافق و المخالف للقرآن، و العامّة، و الإجماع.
و مراده ; ب «أحوط» أنّه عمل بكلا الحديثين، بخلاف الارجاء فإنّه ترك لهما مدّة الارجاء، و بخلاف الترجيح فإنّه ترك للمرجوح دائما.
[١] جامع الأحاديث: الباب ٦ من المقدّمات، ح ٣.