بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٢ - الرواية السادسة
٢- أنّها مقاومة لأدلّة التساقط، لأنّها أصالة و هذه رواية، لكن لا مقاومة لها في مقابل أدلّة الترجيح إن تمّت دلالتها على اللزوم.
لأنّ أدلّة الترجيح أخصّ مطلقا، فإذا عملنا باطلاق هذه الرواية سقطت أدلّة الترجيح مطلقا، و العكس يوجب العمل بهما، نظير المطلق و المقيّد في أيّ مكان.
الرواية السادسة
السادسة: مرفوعة زرارة التي يأتي تفصيلها في أخبار الترجيح، و بعد ذكر عدد من المرجّحات جاء: «إذن فتخيّر أحدهما، فتأخذ به و تدع الآخر» رواها في العوالي عن العلّامة، عن زرارة، عن الإمام الباقر ٧ [١].
و فيه: ١- سندا بالإرسال، و لم يذكره في الوسائل، بل ذكر في الفائدة الرابعة من الخاتمة في الهامش مذيّلا ب «منه» كتاب العوالي ضمن الكتب غير المعتمدة.
٢- إنّ التخيير جاء بعد الترجيحات، فلا تخيير ابتداء.
٣- إنّه ذيّل الحديث في المستدرك، و في جامع أحاديث الشيعة، نقلا عن المستدرك، و في نسخة العوالي المطبوعة أخيرا، بقوله: «و في رواية أنّه ٧ قال: «إذن فارجه حتّى تلقى إمامك فتسأله» [٢].
نعم، مثل هذا الحديث ينفع في مقابل أصالة التساقط إذا كان الذيل التخيير، و إذا كان الذيل: الارجاء، فمقتضاه- مع عدم دليل خاصّ على التخيير-
[١] المستدرك: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٢.
[٢] جامع الأحاديث: الباب ٦ من المقدّمات، ح ٢.