بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٥ - العلاج الدلالي
و العمل بخلاف ظاهرهما، فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم ٧ قرينة صارفة لتأويل كلّ من الظاهرين».
و علّله ;: بأنّ العمل بحجّية السندين و الظاهرين جميعا غير ممكن [١].
فاطلاق «أن لا تعدلوا» الشامل للقلب و العمل، مع اطلاق «أن تعدلوا» الشامل للقلب و العمل، بالسلب و الإيجاب غير ممكن، و حيث إنّ الصدور قطعي في كلّ منهما، فلا شكّ في عدم إرادة المولى الظاهرين، و هذا العلم الاجمالي يمنع جريان أصالة الظهور كالتالي:
١- فيهما جميعا، للعلم الاجمالي.
٢- في كلّ منهما معيّنا، للترجيح بلا مرجّح.
٣- للواحد المردّد، و لا وجود له خارجا.
٤- فيبقى سقوط الظهورين جميعا.
و الفرق بين قطعيّي الصدور، و بين الظنّيين هو: عدم محذور في سلب الحجّية عن الظنّيين، لاحتمال عدم صدور شيء منهما واقعا، بخلاف القطعيين.
هذا بالنسبة إلى أصل عدم سقوط شيء من السندين.
العلاج الدلالي
فيبقى البحث في الدلالتين، و المحتملات فيها:
١- سقوطهما.
[١] مثل قوله تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ النساء: ٣-. مع قوله تعالى: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ النساء: ١٢٩-.