بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٦ - التنبيه السادس
المخالف- بالحمل الشائع- الذي يرى العرف كونه مخالفا، و ينحصر ذلك في أمرين: التباين، و العموم من وجه في مورد التنافي، و أمّا المخالفات بالعموم المطلق، من التخصيص و التقييد، و الحكومة و الورود، فخارجة عن شمول هذه الروايات لها لجهتين:
إحداهما: أنّها خارجة بالتخصّص عرفا، إذ العرف لا يرى المخالفة في أمثالها مخالفة، لأنّها قابلة للجمع العرفي، و هذا العرف قرينة صارفة لاطلاقها- على فرضه- إلى التباين و العموم من وجه فقط.
ثانيتهما: وجود علم اجمالي وجداني بصدور كثير من التخصيصات و التقييدات و نحوهما عن المعصومين :، و هذا العلم الاجمالي قرينة داخلية تصرف عنوان: المخالفة، في هذه الروايات إلى غير هذه، كما لا يخفى.
التنبيه السادس
السادس: إذا تعارض الخبر مع القرآن بالعموم من وجه، فهل يسقط الخبر رأسا، حتّى في مورد الافتراق، أو في مورد التنافي فقط و يبقى مورد الافتراق على الحجّية؟
و بعبارة أخرى: هل يسقط الصدور، أم الظهور فقط؟
الظاهر: الثاني، لأنّه فقط هو الذي يصدق عليه عنوان المخالفة، دون مورد الافتراق.
و روايات الردّ بما تحمل من تعبيرات- مثل: زخرف، باطل، لم نقله، و نحوها- و إن كانت ظاهرة في طرح السند، إلّا أنّ المنصرف منها المخالفة التباينية، أي: السند الذي كان- بما هو- مخالفا للقرآن، لا باطلاقه فقط، و ليس