بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٥ - المطلب الأوّل
عنده ثمّ ردّوه إلينا حتّى يستبين لكم» [١].
و نحوهما- في ذلك- ما تقدّم في القسم الأوّل من أخبار الطرح، في سادستها من صحيح هشام بن الحكم «لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن و السنّة، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة» [٢]. لا إشكال في سند الأوّل و الثالث، و إن كان الثاني مجهول الاسناد، و البحث في دلالة هذا القسم و توابعها ضمن مطالب:
هنا مطالب
المطلب الأوّل
الأوّل: أنّ ما في صدر الحديث الأوّل من: «اختلاف الحديث» إمّا يراد به:
١- الاختلاف المنطقي بمعنى: التنوّع اللغوي، أي: الأحاديث المتعدّدة في المواضيع المختلفة، فيكون: «نثق» و «لا نثق» بمعنى: أنّ سند بعضها ثقة، و سند الآخر غير ثقة.
٢- أو التعارض في موضوع واحد، بأن يروي المطلب الواحد اثنان متناقضين، نظير: «هذا يأمرنا و هذا ينهانا» و يكون معنى: «نثق» و «لا نثق»:
أنّه يروي الحديث ثقة، و يروي نقيضه غير ثقة.
٣- أو المتناقض مع المسلّمات، فيكون «نثق» و «لا نثق» إمّا اجتماعهما على نقل المتناقض للمسلّمات، أو تنوّعهما، بأن يكون أحيانا ما يناقض
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١٨.
[٢] البحار: ج ٢ ص ٢٤٩ ح ٦٢.