بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٠ - الجهة الأولى
ما ذكر قرينة- أيضا- صارفة عن المعنى الحقيقي إلى المجازي، دون العكس، لأظهرية: «لا تقبلوا» في عدم الصدور، و صراحة: «لم يحدّث بها أبي» في ذلك، فتأمّل.
و المراد ب: «أحاديثنا المتقدّمة» هي التي كانت مقطوعة أنّها أحاديثهم كما هو ظاهر.
البحث الدلالي من جهات
الجهة الأولى
و البحث الدلالي هنا من جهات:
الأولى: في موضوع هذه الروايات، ففي بعضها: «لا يوافق كتاب اللّه» أو «يوافق القرآن» و هي: الأولى، و الثانية، و الخامسة، و في بعضها: «يخالف كتاب اللّه» و هي: الرابعة، و السادسة.
فهل المراد ب «لا يوافق» و «لا يصدّقه» هي المخالفة، المصرّح بها في الرواية الرابعة، بأن يكون القرآن متعرّضا للمطلب و كان الحديث متعرّضا لخلافه، أم الأعمّ منه و من ما لم يتعرّض له القرآن، من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع؟
لا إشكال في أنّ ظاهر مادّة: المخالفة- بما هي- التناقض أو التضادّ، كما لا إشكال في ظاهر: لا يوافق، و لا يصدق- من مجيء النفي على شيء، بما هو- الأعمّ من السالبة بانتفاء الموضوع.
و حيث إنّ ظاهر هذا القسم من الروايات: أنّها لبيان مطلب واحد، و ليس موضوعه متعدّدا، فهل تحمل المخالفة، على نفي الموافقة بالمعنى الأعمّ، أو