بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٩ - القسم الأوّل
فلم أقله» [١].
و رواها البرقي في المحاسن عن أبي أيّوب المدائني، عن ابن أبي عمير، عن الهشامين جميعا و غيرهما [٢].
خامستها: ما رواه البرقي عن ابن فضال عن علي بن أيّوب عن أبي عبد اللّه ٧ عن النبي ٦ و جاء فيه: «فإن وافق كتاب اللّه فأنا قلته، و إن لم يوافق كتاب اللّه فلم أقله» [٣].
سادستها: صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧: «لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن و السنّة، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي، أحاديث لم يحدّث بها أبي، فاتّقوا اللّه، و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى و سنّة نبيّنا محمّد ٦ ...» [٤].
و ليس المراد ب «حديثنا» إلّا المنسوب إلينا، إذ النسبة يكفي فيها أدنى ملابسة، كما لا يخفى.
فإن كانت النسبة مشتركة بين ما صدر عنهم : و بين ما نسب إليهم- من غير صدور- فتمهيد «لا تقبلوا علينا» قبله، و تعقيبه ب: «لا تقبلوا علينا» أيضا، مؤكّدا ب: «فاتّقوا اللّه» قرينة معيّنة لإرادة المنسوب من غير صدور.
و إن كانت حقيقة في الصادر و مجازا في المنسوب من غير صدور، فيكفي
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١٥.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١٥.
[٣] البحار: ج ٢ ص ٢٤٢ ح ٤٠.
[٤] البحار: ج ٢ ص ٢٤٩ ح ٦٢.