بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٣ - العموم المطلق
العموم المطلق
٢- و أمّا العموم المطلق بين أكثر من دليلين، فهو على أربعة أنواع، لأنّه- مع عام مطلق و خاصين مطلقين- إمّا يكون بين الخاصين- في أنفسهما- تعارض، أم لا، و الثاني: على ثلاثة ضروب:
١- فإمّا لا يلزم محذور من تخصيص العام بهما و لا تتغيّر النسبة بين العام و بين كلّ من الخاصّين بعد تخصيصه بالخاصّ الآخر.
٢- أو تتغيّر النسبة.
٣- أو يلزم محذور.
أ- فإن كان بين الخاصّين- في أنفسهما- تعارض ب: التباين، أو العموم المطلق، أو من وجه، فيعالج التعارض أوّلا، لعدم كونهما في مرتبة العام متعارضين، بل مرتبتهما التعارضية سابقة على العام، ثمّ تلاحظ النسبة بين نتيجة العلاج مع العام.
١- مثال التباين: أكرم العلماء- لا تكرم النحويين- أكرم النحويين.
فيتساقط الخاصان- على المشهور من التساقط- و يبقى العام بلا معارض.
٢- و مثال العموم المطلق: أكرم العلماء- لا تكرم النحويين- أكرم العدول من النحويين. فيخصّص النحويين بالعدول، فيبقى الفاسق مورد النهي عن الاكرام، و يخصّص به العلماء، و النتيجة: وجوب إكرام جميع العلماء، باستثناء فسّاق النحويين فقط.
٣- و مثال العموم من وجه: أكرم العلماء- لا تكرم النحويين- أكرم عدول العلماء. و النسبة بين عدول العلماء، و بين النحويين: العموم من وجه،