بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٠ - تغيّر النسبة
تعارض النسخ و التخصيص
٥- و منها: تعارض النسخ و التخصيص، و تقديم التخصيص على النسخ، و قد بسطوا الكلام فيه [١].
لكنّه حيث لا ثمرة عملية مهمّة له- لما حقّق في مباحث الألفاظ: من عدم كون النسخ بالمعنى المعروف، محلّ ابتلاء بعد انقطاع الوحي- لم نتعرّض لبحثه.
تغيّر النسبة
٦- و منها: تغيّر النسبة [٢] و موضوعه: وجود التعارض بين أكثر من دليلين، بحيث كانت النسبة بينها جميعا تختلف عن نسبة أحدها إلى الثاني و علاجها، ثمّ ملاحظة نسبة النتيجة مع الثالث، و هكذا مع الرابع، فقد تتغيّر النسبة من التباين إلى العموم، أو العكس، أو منهما إلى من وجه، أو العكس.
و اختلفت أنظار المحقّقين في علاج هذا النوع من التعارض إلى قولين:
قول للشيخ [٣] و صاحب الكفاية رحمهما اللّه و آخرين: بملاحظة الأدلّة كلّها مع بعض
[١] انظر: الرسائل: ص ٧٩٠ من الطبعة الجديدة، و كفاية الأصول: ص ٤٥١ من الطبعة الجديدة، و فوائد الأصول، تقرير الكاظمي لبحث النائيني رحمهما اللّه: ج ٤ ص ٧٣٣ مع تعليقات العراقي و غيرها من كتب الأصول.
[٢] عبّر الأصوليون- غالبا- عن ذلك ب: انقلاب النسبة، لكن الأدقّ هو التعبير ب: تغيّر النسبة، لأنّ الانقلاب- مادّة- إنّما يصلح مع حفظ الموضوع، و معه محال، فأيّ انقلاب في أيّ وعاء من الأوعية الثلاثة:
- التكوين و الاعتبار و الانتزاع- غير ممكن، و مع تبدّل الموضوع- كما هو المفروض- ليس انقلابا، فالأولى التعبير ب: تغيّر النسبة، فتأمّل.
[٣] جاء في الرسائل للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في باب الخبر الواحد: «... فلا يجوز تخصيص العام بأحدهما-