بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٩ - تعارض بقية المفاهيم
على مفهوم مطلق، يشمل صورة المعارضة.
و فيه: ما تقدّم في تعارض العام و المطلق: من أنّ كليهما إطلاق، و إنّما المختلف فيهما سبب هذا الاطلاق- ففي أحدهما السبب الوضع، و في الآخر مقدّمات الحكمة-.
و الملاك في التقديم هو الأظهرية العرفية، المبنية على القرائن الحالية و المقالية في كلّ مورد، فقد تكون الأظهرية العرفية في جانب العموم، و قد تكون في جانب الاطلاق، و قد لا تكون فيتعارضان.
و كذا في مفهومي: الغاية و الشرط، فقد يكون اطلاق مفهوم الغاية أظهر من اطلاق الشرط، و قد يكون العكس، و قد يتعارضان.
و الباحث في الفقه يجد أمثلة أفتوا فيها بالتعارض بين المفهومين، أو تقديم مفهوم الشرط، ممّا يؤيّد ما ذكرنا، و اللّه العالم.
تعارض بقية المفاهيم
٤- و منها: تعارض اطلاقات بقية المفاهيم بعضها مع بعض: كتعارض اطلاق مفهوم الاستثناء مع اطلاق مفهوم الشرط، و تعارض اطلاق مفهوم الحصر مع اطلاق مفهوم الشرط.
فإنّ مفهومي: الاستثناء و الحصر بالوضع- كما هو المعروف- دون مفهوم الشرط الذي هو بمقدّمات الحكمة- كما تقدّم في الثالث-.
و الكلام هنا هو الكلام فيما تقدّم و إن لم يذكره المتأخرون هنا. و الصحيح هو ما قلناه: من التعارض، لا التقديم، إلّا بقرائن حالية أو مقالية- في كلّ مورد مورد- توجب الأظهرية العرفية.