بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٨ - تعارض مفهومي الغاية و الشرط
لعدم شموله باطلاق: الفاسق دور، فلا محرز للاطلاق الشمولي حينئذ.
و حلا: بأنّ كلّ دليلين متعارضين هكذا، و لذا يتساقطان- لا أنّه يسقط أحدها دون الآخر- على المشهور، أو يخيّر بينهما.
تعارض مفهومي: الغاية و الشرط
٣- و منها: تعارض مفهوم الشرط، مع مفهوم الغاية، فإنّه قال جمع و منهم:
الشيخ و المحقّق النائيني و آخرون رحمهم اللّه تبعا لجمهرة ممّن تقدّم عليهم: بتقديم مفهوم الغاية، و الغاء مفهوم الشرط في مورد الاجتماع، بتخصيصه أو تقييده بمفهوم الغاية.
و ذلك: لأنّ دلالة الغاية على المفهوم بالوضع، و دلالة الشرط على المفهوم بمقدّمات الحكمة، و لا يتوقّف دلالة الغاية على المفهوم على مقدّمات الحكمة، بخلاف مفهوم الشرط، فإنّ دلالة الشرط على المفهوم متوقّفة على مقدّمات الحكمة، و ما دام مفهوم الغاية معارضا، فهو يصلح قرينة على خلاف مفهوم الشرط في مورد الاجتماع، فيقيّد مفهوم الشرط.
مثلا: تعارض اطلاقي مفهومي: إن جاءك زيد فأكرمه، و لا تكرم زيدا حتّى يبدأك بالإكرام. فعند إكرام زيد له، و عدم مجيئه، يدلّ مفهوم الغاية على إكرامه، و مفهوم الشرط على عدم إكرامه.
فإنّ دلالة الشرط على اطلاق عدم إكرام زيد مع عدم المجيء- الشامل هذا الاطلاق لصورة إكرام زيد له- متوقّفة على تمامية مقدّمات الحكمة، و منها:
إحراز عدم القرينة على الخلاف، و إطلاق مفهوم الغاية يصلح قرينة على الخلاف، فلا تتمّ مقدّمات الحكمة في طرف مفهوم الشرط، فلا دلالة للشرط