بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٧ - الوجه الثالث
قتل غيرهما، و مع ذلك فإنّ اطلاقات: لا يَزْنُونَ [١] و: لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ [٢] تشمل الجميع، الأشدّ و غيره، و الأعظم و غيره، و كيف تحرز المساواة- في البدلي- مع معارضته بالشمولية، و احتمال إرادة المولى الشمولي دون البدلي عند التعارض؟
فإذا قال المولى: «لا تكرم الفاسق» ثمّ قال: «اعط فقيرا دينارا» فمع عدم إحراز مساواة الفقير الفاسق، مع العادل، في القيام بغرض المولى لاعطاء الدينار، كيف يشمله البدلي؟
و فيه: أنّه صحيح لزوم إحراز المساواة، لكن يكفي الاطلاق البدلي- في مقام البيان- دليلا على المساواة، من جهة التنجيز و الإعذار، للظهور في الاطلاق.
ففي المثال: إذا أعطى العبد فقيرا فاسقا الدينار، فلا حجّة للمولى على العبد، و للعبد الحجّة للاطلاق.
الوجه الثالث
ثالثها: تمامية ظهور المطلق البدلي في الاطلاق متوقّفة على عدم المانع- أي: إحراز عدم مانعية الاطلاق الشمولي عن شمول البدلي لمورد التعارض- و التمسّك لاطلاقه بالاطلاق البدلي دور، فلا محرز للاطلاق البدلي حينئذ.
و فيه نقضا: بأنّ نفس الدور في الاطلاق الشمولي قائم فإنّ شمول إطلاق لا تكرم الفاسق، لمورد الاجتماع متوقّف على عدم شمول أكرم فقيرا، و التمسّك
[١] الفرقان: ٦٨.
[٢] الإسراء: ٣٣.