بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٠ - دليل تقدّم العام
تعارض العام و المطلق
١- فمنها: تعارض العام و المطلق، و قد اختلف فيه الشيخ و الآخوند، فنفى الشيخ تعارضهما و تبعه النائيني و عدد من تلاميذه و تلاميذهم، و أثبته الآخوند و تبعه العراقي، و للمحقّق الأصفهاني هنا تفصيل [١].
دليل تقدّم العام
أمّا دليل تقدّم العام على المطلق- لا التعارض- فهو ما ذكره الشيخ ;: من أنّ ظهور العام تنجيزي، و ظهور المطلق تعليقي، لأنّ ظهور العام بالوضع، و ظهور المطلق بمقدّمات الحكمة، و منها: عدم البيان- أي: إحراز عدم البيان- فمع وجود ما يصلح للبيان مثل العام الصالح لذلك، لا موضوع للاطلاق.
فمثل: أكرم عالما، و لا تكرم الفسّاق، يكون الفسّاق بالوضع دالا على زيد الفاسق مثلا، لأنّه في قوّة أن يقال: لا تكرم زيدا و عمرا و بكرا و إلى آخره. و أمّا عالما، فليس في قوّة أن يقال: أكرم زيدا و خالدا و خويلدا و إلى آخره.
و ما دام غير محرز مع لا تكرم زيدا، فيكون العموم قرينة عرفية على تقييد الاطلاق.
و قد يمثّل لذلك بقوله تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ [٢] فإنّه مطلق مع قوله سبحانه:
وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [٣] بناء على كون المفرد المحلّى ب: ال الجنس
[١] انظر: تقريرات النائيني للكاظمي، و تعليقات العراقي عليها: ج ٤ ص ٧٢٩، و مصباح الأصول: ج ٣ ص ٣٧٧، و نهاية الدراية: ج ٥ و ٦ ص ٣٤٣.
[٢] البلد: ١٣.
[٣] البقرة: ٢٦٧.