بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٨ - التعارض و أقسامه
١- لا حجّيتهما، للعلم ببطلان الحجّية في كليهما.
٢- و لا حجّية واحد منهما على التعيين، لأنّه ترجيح بلا مرجّح.
٣- و لا الحجّية التخييرية، لعدم وجود الواحد المردّد خارجا.
٤- فيبقى التساقط.
و هذا الملاك قد يكون بين مدلولي الدليلين، و قد يكون في غير ذلك، و من الثاني اختلاف النسخ.
و من أمثلته- و هي كثيرة-: الرواية في الصلاة في جوف الكعبة: «يصلّي في جوانبها إذا اضطرّ» [١] و في بعض نسخها: «يصلّي إلى أربع جوانبها» [٢].
التعارض و أقسامه
ينقسم التعارض إلى: بدوي، و ثابت، و مختلف فيه.
١- فالبدوي: ما يزول بأدنى التفات، كتعارض العام و الخاص، و المطلق و المقيّد، و نحوهما.
٢- و الثابت: ما لا يزول، للتناقض أو التضادّ بينهما، كالعامين المطلقين، و الخاصّين، و العامين من وجه في مورد التعارض.
٣- و المختلف فيه: في موارد، منها: العام و المطلق، و منها: المطلق الشمولي و البدلي، و منها: مفهوم الشرط مع مفهوم الغاية، و منها: النسخ و التخصيص، و منها: انقلاب النسبة، و منها: غير ذلك.
فذهب جمع إلى: حمل المطلق على العام، و البدلي على الشمولي،
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب القبلة، ح ٢.
[٢] انظر: مصباح الفقيه للفقيه الهمداني (قدّس سرّه): ج ٢ ص ٩٠.