بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٩ - حكم الصورة الأولى
٤- و إمّا أن يكون بالتضادّ من نوع واحد و لهما ثالث، كالقيام و القعود، الذين لهما ثالث و هو الإضطجاع.
حكم الصورة الأولى
١- فإن كان التعارض بالتناقض، فيستحيل دخوله في التزاحم، و ذلك لأنّ التزاحم معناه: عجز المكلّف في مقام الامتثال، و اجتماع التكليفين على وجه التناقض في مقام الجعل محال مع قطع النظر عن الامتثال.
إذ المفروض: كون قيام الدليل على الوجوب مثلا موجبا لحدوث المصلحة الملزمة في الفعل، و قيام دليل آخر على عدم الوجوب، موجبا لعدم وجود مصلحة ملزمة في الفعل، أو لزوال المصلحة الملزمة عن الفعل، و اجتماع المصلحة و عدمها بالنسبة لفعل- مع بقاء الوحدات السبع الأخرى، المحقّقة للتناقض- محال في نفسه مع قطع النظر عن مقام الامتثال.
و ما في الكفاية [١]: من أنّ الدليل الدالّ على الحكم الاقتضائي لا يزاحمه ما دلّ على حكم غير اقتضائي، لعدم التزاحم بين: الاقتضاء و اللّااقتضاء، و إنّ الاقتضاء مقدّم دائما على اللّااقتضاء.
فيه: إنّ الكبرى صحيحة، إلّا أنّ ما نحن فيه ليس صغرى لهذه الكبرى، إذ ما نحن فيه: عدم حجّة الاقتضاء و اللّااقتضاء، لعدم إمكان شمول أدلّة الحجّية للمتناقضين، و المزاحمة و عدمها فرعان للحجّية.
نعم ما ذكره الآخوند ;: من أنّه إذا كان اللّااقتضاء بنحو الاقتضاء تعارضا،
[١] كفاية الاصول: ص ٤٤٠ طبعة آل البيت و بتصرّف.