بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٤ - التقريب الرابع
مناقشة التقريب الثالث
و فيه: إنّ هذا صحيح في حدود ثبوت الخطأ في الخبر، و في حدود ثبوت عدم تطابق الإرادتين في الإنشاء.
و هو في الخبر الواحد الذي ثبت خطأه، و الإنشاء الواحد الذي ثبت فيه عدم تطابق الإرادتين.
أو في الخبرين اللذين ثبت خطأهما جميعا، و في الإنشاءين اللذين ثبت عدم تطابق الإرادتين فيهما.
أمّا في الخبرين اللذين ثبت خطأ أحدهما فقط- لا كليهما- و في الإنشاءين اللذين ثبت عدم تطابق الإرادتين في أحدهما- لا كليهما- كالأمرين اللذين ثبت كون أحدهما- غير المعيّن للمكلّف- تقيّة، أو أريد به الخبر لا الإنشاء، كما إذا قال زيد لعمرو: بعتك الدار، و بعتك البستان، و علمنا: إنّه أراد الخبر- لا الإنشاء- في أحدهما غير المعيّن عند المخاطب- و المعيّن عند المتكلّم- فهل لازمه و هو تمليك أحدهما للمشتري لا يتمّ؟
و في التقيّة: هل لازم ذلك و هو عدم إباحة- أحد الأمرين- لا يجري، حتّى لا يجب الاحتياط للشكّ في المكلّف به؟
التقريب الرابع
الرابع: التفصيل في المقام و قد ذكره بعضهم: و هو تبعية الدلالة الالتزامية في السقوط للمطابقية فيما لم تكن الالتزامية- عرفا- واضحة و بيّنة، و عدم التبعية في السقوط فيما إذا كانت واضحة بيّنة.
و وجهه: إنّ مع وضوح الالتزامية، تصير عرفا بمنزلة مدلولين مستقلّين،