بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٥ - القول الرابع التفصيل بين ما وجد فيها مرجّح و عدمه
فالتساقط أو التخيير- على الخلاف-.
و أمّا مع اختلافهما: قدّمت أمارة الإثبات مطلقا أي: سواء كانت أمارة النفي مستندة إلى الحسّ أو الحدس- في الأمارات التي حجّيتها مطلقة حتّى مع استنادها إلى الحدس كاليد- كما إذا قال ذو يد: هذا الماء طاهر فتوضّأ به، و قال ذو اليد الآخر: هذا الماء نجس فلا تتوضّأ، بل تيمّم.
و استدلّ له: بأنّ أمارة الإثبات مستندة إلى العلم، بخلاف أمارة النفي.
و فيه- مضافا إلى أنّ أمارة النفي قد تستند إلى العلم، بل الحسّ، و أمارة الإثبات قد تستند إلى الحدس، أو الأصل-: إنّ الملاك حجّية الأمارة المطلقة الشاملة لكلّ ما كان لها من مستند.
نعم، إذا ظهر إنّ إحدى الأمارتين: أمارة على الواقع، و الأخرى على الظاهر، قدّمت الأولى لحكومتها على الأخرى.
مثلا: إذا قال ذو يد: هذا الماء ليس طاهرا لأنّي رأيته لاقى نجسا، و قال ذو يد آخر: هذا الماء طاهر، لأنّه كان يوم أمس طاهرا، قدّمت أمارة الواقع و إن كان نفيا- كالمثال-.
و الحاصل: إنّ هذا ليس واقعا تفصيلا في المسألة.
القول الرابع: التفصيل بين ما وجد فيها مرجّح و عدمه
و أمّا القول الرابع: فهو التفصيل بين وجود رجحان لإحدى الأمارتين و عدمه، بوجوب الترجيح في الأوّل، و التوقّف، أو التساقط، أو التخيير في الثاني.
نقل ذلك عن الشيخ الطوسي ;، و العلّامة، و أصحاب المعالم، و المنية،