بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٣ - الأدلّة النقلية و التخيير
مضافا إلى أنّه كثيرا ما يكون ملزما، كالبيّنة على طهارة الماء المنحصر، الذي يجب- عند حجّيتها- الوضوء و الغسل به، و لا يجوز معه التيمّم.
لكن هذا هو الإشكال في أصل تنجّز العلم الإجمالي، الذي لأجله ذهب جمع من المحقّقين إلى عدم التنجّز، و اضطربت كلمات بعض آخر منهم، و قد تقدّم الكلام عليه مفصّلا في الاشتغال، فتأمّل.
الأدلّة النقلية و التخيير
٤- و النقل: فإنّ أدلّة تخيير الأخبار يستفاد منها التخيير في كلّ المتعارضات، لا خصوص الأخبار، لشواهد:
أ- فهم عدم الخصوصية، إذ أيّة خصوصية يفهمها العرف في خبر الثقة، لا توجد في غيرها من الأمارات؟
و يؤيّده: إنّ ذلك مقتضى الطريقية الممضاة الموجودة في الأخبار، و في غيرها من الأمارات.
ب- وجود شواهد في أخبار تخيير الروايات يستفاد منها- بمجموعها- إنّه لأجل التعارض، لا لخصوصية كون المتعارضين من الروايات.
منها: جملة: «من باب التسليم» الواردة في العديد من الروايات و التي منها: معتبرة الحميري بواسطة الحسين بن روح عن الحجّة (صلوات اللّه عليه):
«و بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا» و كذا غيرها [١].
و منها: مرسل الاحتجاج عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا ٧:
[١] انظر: الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٦ و ١٩ و ٢١ و ٣٩.