بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٥ - خلاصة البحث
٢- و قد يكون سنداهما ظنّيين بدليل الحجّية «صدق العادل» ثبت اعتبارهما، و لكن دلالتهما قطعية.
٣- و قد يختلفان فيكون أحدهما قطعي السند، و الآخر ظنّي السند.
خلاصة البحث
و خلاصة البحث: إنّ في كلا قسمي التقسيم الأوّل:
١- إن كانا قطعيي السند، فلا إشكال في كون مركز التعارض الظهورين، إذ قطعية السند فيهما تمنع عن التعارض بينهما، و لا مورد لفرض قطعية دلالة أحدهما، إذ معها فلا تعارض، للعلم بصحّة و وجوب تأويل الآخر، كما لا مورد لفرض قطعية دلالة كليهما، و إلّا كان أحدهما مقطوعا عدم إرادة الجدّ فيه، فتكون الجهة في أحدهما مقطوع العدم.
٢- و إن كانا ظنّيي السند، فان كانت الدلالتان قطعيتين، أو ظنّيتين فالتعارض بين السندين لعدم شمول دليل الحجّية لكليهما للتكاذب، و مرجع الشمول إلى التناقض في الدليل، و إن كانت الدلالتان مختلفتين، خرج عن التعارض، و حمل غير القطعي على القطعي إن كان العرف يساعد على الحمل- مثل: يجوز تركه، مع: يجب، حيث إنّ العرف يحمل الوجوب على مطلق الثبوت- و إن لم يساعد العرف على الحمل سقط السند الظنّي ذو الدلالة الظنّية.
٣- و إن كانا مختلفين سندا، فأحدهما قطعي و الآخر ظنّي- بظنّ معتبر- كتعارض آية مع رواية.
أ- فإن كانا قطعيي الدلالة، سقطت الرواية لمعارضتها للكتاب: «و ما خالف قول ربّنا فلم نقله».