بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٤ - التقسيم الثاني
خاصّ في المورد بانحفاظ الحجّية حتّى في مورد التعارض-.
٢- و قد يكون مع علم إجمالي خاصّ في المورد ببقاء الحجّية حتّى في مورد التعارض، بمعنى: عدم التساقط المطلق.
و بعبارة أخرى: في الأوّل نحتمل وجدانا بطلان كلا الدليلين، و المانع عن ذلك دليل الحجّية العامّ الشامل لكليهما.
و في الثاني: لا نحتمل وجدانا بطلان كليهما جميعا.
و بتعبير آخر: في الثاني يكون التعارض بين متناقضين أو ضدّين لا ثالث لهما، بخلاف الأوّل فإنّه لم يثبت كونهما ضدّين لا ثالث لهما أعمّ من عدم ثبوت الثالث.
مثال الأوّل: تعارض دليلين في إنّ الكفّارة في جزّ المرأة شعرها في المصاب مرتّبة، أو مخيّرة بين العتق، و الصيام ستّين يوما، و إطعام ستّين مسكينا.
حيث لا علم وجداني بعدم بطلان كليهما، و إنّما العلم التعبّدي- لدليل الحجّية- قاض بحجّية أحدهما، مع احتمال وجود ثالث لهما واقعا.
و مثال الثاني: صلاة الجمعة، و صلاة الظهر من يوم الجمعة، حيث تعارض دليلان فيهما، مع العلم الوجداني ببطلان أحدهما، و عدم احتمال بطلان كليهما.
التقسيم الثاني
و أمّا التقسيم الثاني: فهو إنّ الدليلين المتعارضين:
١- قد يكون سنداهما قطعيين، كآيتين، أو روايتين متواترتين، أو محفوفتين بقرائن توجب القطع، و نحو ذلك.