بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٢ - الحالة الثالثة
حيث إنّ «لا بأس» و إن احتمل الترخيص بالمعنى الأخصّ- المقابل للأحكام الأربعة- فيكون معارضا مع «النهي» بأي معنى كان النهي.
إلّا أنّ الأظهر كون «لا بأس» ظاهرا في الترخيص بالمعنى الأعمّ الشامل للمكروه، فيتعيّن لأجله رفع اليد عن ظهور «النهي» في التحريم، إلى النهي الحزازي.
الحالة الثانية
٢- و في الحالة الثانية: مثل «شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من التمام و النقصان» مع «لا يكون ناقصا أبدا» المحتمل لإرادة الاستصحاب عند الشكّ، و لكن هذا الاحتمال لا ينفي ظهوره في كونه دائما تامّا، فيعارض الأوّل.
و هنا في الفقه موارد كثيرة تختلف الأنظار فيها في الصغرى، و هي: إنّه ظاهر أم لا؟ أو ظاهر في هذا أو ذاك؟ كما في مسألة وقت صلاة المغرب و جواز الإفطار، هل هو حين غروب الشمس من الأفق، أم حين ذهاب الحمرة المشرقية عن قمّة الرأس؟
و نحوه كثير في الروايات.
الحالة الثالثة
٣- و في الحالة الثالثة: يكون الإجمال مانعا عن حصول ظهور، حتّى يكون حجّة في معنى، و يكون مصداقا للجمع العرفي.
إلّا أنّه قد يتوصّل بقاعدة عقلية إلى جمع عرفي، أي تكون القاعدة العقلية