بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢١ - الحالة الأولى
النحو الثالث
٣- و أما النحو الثالث: و هو الجمع بحسب المتعلّقات و ما أكثره في الفقه، لكثرة مصاديقه في الأخبار، كأخبار تحليل الخمس مع أخبار وجوبه، و أخبار وجوب صلاة الجمعة و أخبار عدم وجوبها، و أخبار حضور النساء المساجد و صلاة رسول اللّه ٦ مع أخبار النهي عن ذلك، و أخبار الأمر و النهي عن العديد من المعاملات، و غير ذلك.
تحقيق المقام
إنّ اللفظ في الدليل إذا تردّد مفاده بين معنيين محتملين في أنفسهما، بحيث يكون على أحدهما معارضا، و على الآخر صالحا للقرينية، فله ثلاث حالات:
١- فقد يكون ظاهرا في المعنى الصالح للقرينية.
٢- و قد يكون ظاهرا في المعنى المعارض.
٣- و قد يكون مجملا مردّدا بينهما.
حالات ثلاث
الحالة الأولى
١- ففي الحالة الأولى: لا إشكال في تقديم الظهور، فيتصرّف لأجله في الآخر، مثل: «لا تصلّ في الحمّام» [١] مع «لا بأس بالصلاة في الحمّام» [٢]
[١] «عشرة مواضع لا يصلّى فيها ... و الحمّام» الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، ح ٧.
[٢] سأل علي بن جعفر أخاه الإمام موسى بن جعفر ٨ عن الصلاة في بيت الحمّام؟ فقال: «إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس» الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب مكان المصلّي، ح ١.