بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١١ - مورد التعارض
و القرينة القطعية ورود، أو تخصّص، و الظنّية حكومة.
فمرجع التخصيص إلى الحكومة بالنسبة إلى حجّية العام، و إن كان تخصيصا بالنسبة إلى نفس العام.
كما إنّ الحكومة في مثل: «لا ربا» في الواقع تخصيص لحكم الربا- و هو الحرمة- و إن كان بلسان الحكومة و نفي الموضوع.
إشكال و جواب
ثمّ إنّ إشكال الآخوند على الشيخ (قدّس سرّهما): بأنّ «تنافي المدلولين» في الجموع العرفية الأربعة موجودة، لتنافي إكرام زيد مع عدم إكرامه، يرد عليه نظيره في الدليلين، أي: الظهورين أو الحجّتين، فظهور وجوب إكرامه مع ظهور عدم وجوب إكرامه متنافيان، و كذا حجّية هذا الظهور مع حجّية ذاك الظهور.
مورد التعارض
ثمّ إنّ محلّ التعارض و مورده: الدليلان المتباينان، كصلّ، و لا تصلّ صلاة الجمعة.
أو العامّان من وجه في محلّ الاجتماع، كدليلي نجاسة فضلة الحيوان الحرام اللحم، مع طهارة فضلة الطائر، حيث يتنافيان في الطائر المحرّم اللحم.
و أمّا المتساويان، كصحيحتين تدلّان على حكم واحد، فلا تنافي بينهما.
و كذا العامّ و الخاصّ المطلقان مع اختلافهما في النفي و الإثبات، حيث يحمل العام على الخاصّ.