بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٩ - التعريف الجديد
و ردّ المحقّق النائيني ; أستاذه و انتصر للشيخ: بأنّه لا تنافي في موارد الجمع العرفي، إذ الجمع ضدّ التنافي، و أوضحه تلاميذه بما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
التعريف الجديد
أقول: ما دام إنّا نريد تعريف تعارض الدليلين الذي ورد في الأخبار، و عولج من قبل المعصومين :، و وقع السؤال عليه عنهم :، و جعلت له أحكام من الترجيح أو التخيير، فالأرجح- ليكون تعريفا جامعا مانعا- أن يقال في تعريفه: «التعارض: تنافي الأدلّة» و ذلك لما يلي:
أوّلا: أنّ الأدلّة يشمل الدليلين لغة و عرفا و شرعا، و عدم الشمول اصطلاحا نحويا لا يضرّ بعد كون ذلك الاصطلاح لأجل توضيح الضمائر للمثنّى عن المجموع، و التفصيل بين مادّة الجمع و صيغه، بشمول الأوّل للمثنّى دون الثاني غير تامّ، و العرف و اللغة ببابك، فالدليلين لا يشمل الأدلّة، و زيادتها مستدركة.
و ثانيا: كلمة: «مدلول» في تعريف الشيخ إمّا مستدرك إن أريد مقام الإثبات فقط، لدلالة كلمة: الدليل، عليه، و إمّا مضرّان أريد مقام الثبوت فقط أو الأعمّ منه.
و ثالثا: كلمتا «على وجه التناقض أو التضادّ» في تعريفي الشيخ و الآخوند رحمهما اللّه أيضا مستدركان، لشمول لفظة: «التنافي» لهما، و عدم خروجها عنهما.
و رابعا: زيادة: «بحسب الأدلّة و مقام الإثبات» من الآخوند ; أيضا