صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠٨ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة، إنّما يجهر إذا كانت خطبة» [١] و قريب منه صحيح محمّد بن مسلم المضمر [٢].
و منها: خبر محمّد بن مروان قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن صلاة الظّهر يوم الجمعة كيف نصلّيها في السفر؟ فقال ٧: تصلّيها في السّفر ركعتين، و القراءة فيها جهرا» [٣].
و قد يؤيّد ذلك بما ورد من أنّ الخطبتين بدل عن الرّكعتين، فلا بدّ أن يكون في مورد يكون الواجب على المكلّف أربع ركعات حتّى يجب الخطبتان بدلا عنهما.
و الجواب عن صحيح ربعيّ: أنّه لا يدلّ على عدم الصّحّة، لأنّه في مقام توهم الوجوب، فالقدر المتيقّن من ظهوره نفي الوجوب أي لا يجب الجمعة و العيدان في السّفر، فهو نظير وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٤] و رفع ما استكرهوا عليه.
و على فرض دلالته عليه فالمنساق منه- كما قيل- عدم صحّة عقد الجمعة للمسافرين. و ربما يؤيّد ذلك أنّ القدر المتيقّن من السّفر هو زمان سير القوافل، فالمقصود أنّه لا يجب عليهم في حال الارتحال التوقّف في بعض المنازل لإقامة الجمعة و العيدين، و لا يجب عليهم في أوان التّوقّف القليل الّذي هو متعارف في الأسفار في اللّيل أو اليوم ذلك أيضا، فلا يشمل حال ورود القوافل الى المصر و تعطّلهم عن شغل السّفر أيّاما عديدة أقلّ من العشرة.
و على فرض الدّلالة على عدم صحّتها مطلقا، فلا بدّ من رفع اليد عنها، لما تقدّم من الموثّق [٥] و الجمع بينه و بين الموثق، بالحمل على عدم الوجوب أو حمله على عدم
[١] وسائل الشيعة ج ٤ ص ٨٢٠ ح ٨ من باب ٧٣ من أبواب القراءة في الصّلاة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٤ ص ٨٢٠ ح ٩ من باب ٧٣ من أبواب القراءة في الصّلاة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٤ ص ٨٢٠ ح ٧ من باب ٧٣ من أبواب القراءة في الصّلاة.
[٤] الحجّ الآية ٧٨.
[٥] في ص ٣٠٥.