صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨ - مسألة ٢ تفوت الجمعة بفوات الوقت
[ [مسألة ٢:] تفوت الجمعة بفوات الوقت]
[مسألة ٢:] تفوت الجمعة بفوات الوقت ثمّ لا تقضى جمعة (١) «شرائع الإسلام» [بل يجب الظّهر].
تلك الحيثيّة بمنزلة الجمعة الوارد أيضا.
قال (قدّس سرّه) في الجواهر: إجماعا بقسميه، بل في المدارك انّه إجماع أهل العلم انتهى [١].
أقول: فوت الجمعة إمّا من باب عدم درك الجمعة المنعقدة و إمّا من باب عدم انعقاد الجمعة.
أمّا الأوّل: فيدلّ على الحكم المذكور في المتن، صحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الرّكعة الأخيرة فقد أدركت الصّلاة، و إن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظّهر» [٢] و غير ذلك من الصّحاح و غيرها.
و أمّا الثّاني: فقيل عمدة مستنده الإجماع.
أقول: يمكن أن يستدلّ عليه أيضا بأمرين آخرين:
أحدهما: إطلاق ذيل صحيح البقباق عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أدرك الرّجل ركعة فقد أدرك الجمعة، و إن فاتته فليصلّ أربعا» [٣] فإنّ قوله ٧ «و إن فاتته.» يشمل صورة فوت الجمعة من باب عدم عقدها، و كون القضيّة السّابقة عليه محتاجة إلى فرض الجمعة المنعقدة لا يقتضي أخذ ذلك في الموضوع، خصوصا بالنّسبة إلى كلتا القضيّتين.
ثانيهما: مقتضى إطلاق غير واحد من الرّوايات [٤]: أنّ الظّهر أربع ركعات.
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٤٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٠ ح ١ من باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤١ ح ٢ و ٤ من باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٣ ص ٣١ باب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.