صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦ - الشرط الأوّل الوقت، و أوّله زوال الشمس
..........
المذكور [١]، و فيما ذكرناه كفاية.
و ليس ما يتوهّم كونه معارضا لمدلولها إلّا أمران:
أحدهما: صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «لا صلاة نصف النّهار إلّا يوم الجمعة» [٢]. الظاهر في جواز الصّلاة يوم الجمعة حين وصول الشمس إلى دائرة نصف النّهار و لو لم تزل عنها.
و الجواب عنه: أنّ المحتمل فيه أن لا يكون المقصود هو النّصف الحقيقيّ، في قبال أوّل وقت الزوال. و لا فرق بينهما عرفا و عقلا إلّا في مقدار قليل من الزّمان، و لعلّه يقرب من دقيقتين، من جهة أنّ نصف النّهار الحقيقيّ إنّما هو وقت وصول نصف الشمس إلى دائرة نصف النّهار، لا ابتدائها.
و الّذي يؤيّد ذلك الجمع: كون الرّاوي للصّحيح و لبعض ما يدلّ على أنّ وقتها حين الزّوال، هو عبد اللّه بن سنان، و من المحتمل أو المظنون صدور الجملتين منه ٧ في مجلس واحد، فكان كلاما واحدا يفسّر بعضه بعضا، و لكنّ الرّاوي قطّع الكلام و جعله روايتين.
و أجيب عنه في الجواهر [٣] و مصباح الفقيه [٤] بوجوه أخر لا تخلو عن البعد، و الأظهر فيه ما ذكرناه و اللّه العالم.
ثانيهما: ما في الجواهر من خبر سلمة بن الأكوع [٥] قال: «كنّا نصلّي مع النبيّ- ٦- صلاة الجمعة، ثمّ ننصرف و ليس للحيطان فيء» [٦].
[١] وسائل الشيعة ج ٥ باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٨ ح ٦ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ١٣٥.
[٤] مصباح الفقيه ج ٢ صلاة الجمعة ص ٤٣٠.
[٥] صحيح مسلم ج ٣ ص ٩ و فيه سلمة بن الأكوع عن أبيه (ذيل الجواهر).
[٦] الجواهر ج ١١ ص ١٣٥.