صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣٢ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
فرسخين» بكونه قرينة على أنّه في مقام بيان وجوب السّعي إلى الجمعة المنعقدة لا إقامة الجمعة.
مدفوع: بأنّ المسافة المذكورة حدّ للمتمكّن من الإتيان بالجمعة عقدا أو سعيا إلى الجمعة المنعقدة. فمن تمكّن من الإتيان بالجمعة في المسافة المذكورة، يجب ذلك و لو لم يكن في البين جمعة منعقدة، لو لا إقدامه عليها، كالإمام أو المنصوب على فرض الاشتراط و العدد المشروط إقامة الجمعة به، فإنّه يجب عليهم الاجتماع في المسافة المذكورة، لا فيما إذا كانوا خارجين عنها، و حينئذ فالمقصود عدم وجوب الجمعة على من يكون خارجا عن المسافة المذكورة و لم يتمكّن من عقد الجمعة أو السّعي إلى المنعقدة إلّا بطيّ أكثر من فرسخين. و قد مرّ بعض الكلام في ذلك فيما مضى.
و لا يخفى أنّ الحديث المذكور مرويّ في كتب المشايخ بطرق مختلفة فيها الصحيح و الحسن الّذي هو كالصحيح فهو شبيه بالمتواتر من حيث القطع بالصّدور فراجع الوسائل.
٢- و ما عن أمير المؤمنين ٧ في خطبة الجمعة (قال): «الحمد للّه الوليّ الحميد. و الجمعة واجبة على كلّ مؤمن، إلّا على الصبيّ و المريض و المجنون و الشيخ الكبير و الأعمى و المسافر و المرأة و العبد المملوك و من كان على رأس فرسخين» [١].
٣- و صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧، و فيه: «الجمعة واجبة على كلّ أحد لا يعذر النّاس فيها إلّا خمسة: المرأة و المملوك و المسافر و المريض و الصبيّ» [٢].
و لعمري إنّه خال عمّا يقتضي توهّم عدم الإطلاق. و مع ذلك فقد أورد عليه
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣ ح ٦ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٥ ح ١٦ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.