صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣١ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
ركعات، فالمصداق صار موردا للاختلاف مع حفظ الأمر الّذي في الآية الشريفة على حاله، من لزوم المحافظة على الصلاة الوسطى.
إلّا أنّ يكون المقصود من خبر زرارة أنّ الأمر بالمحافظة ناظر إلى التحفّظ على خصوص ظهر الجمعة، على النحو المشروع عند نزول الآية، و لذا جعلها على حالها من الرّكعتين. فتأمّل.
الأمر الثالث: الرّوايات الواردة في هذا الباب، و هي على طوائف:
الطائفة الأولى: ما تدلّ على وجوب صلاة الجمعة من دون أن يكون ذلك في ضمن بيان الاشتراط ببعض الشروط و إن ذكر الشروط في طيّ ذلك.
١- كصحيح زرارة عن أبي جعفر الباقر ٧ قال: «إنّما فرض اللّه عزّ و جلّ على النّاس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ في جماعة و هي الجمعة و وضعها عن تسعة: عن الصّغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين» [١] فإنّ الخبر الشريف يدلّ على وجوب الجمعة و كونها من الفرائض، بدلالة مستقلّة لا بتبع دلالته على وجوب الاجتماع فيها، و لا يمكن حينئذ أن يقال:
إنّه بصدد بيان اشتراط صلاة الجمعة بالجماعة في ظرف وجوبها، بل هو بصدد بيان أنّها من الفرائض، و أنّ كيفيّة فرضها مقرونة بالاجتماع. و كون المقصود بالجماعة، هي الجماعة المناسبة للجمعة الّتي فيها الإمام أو المنصوب- حتّى يكون الجماعة كناية عن وجود الإمام- خلاف الظاهر قطعا، بل ممّا يقطع بخلافه، فإنّ الكناية بالجماعة عن وجود الإمام فيها، ممّا لم يعهد في المحاورات العرفيّة و لا داعي إلى المعمّى في المقام.
و الإيراد على دلالته من جهة قوله ٧ في الذيل: «و من كان على رأس
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢ ح ١ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.