شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٥ - خاتمة
ثم إن المثال الحاوي لهذه الفروض ما افاده شيخنا العلّامة أعلى اللّٰه مقامه في مكاسبه بإسقاط بيع الدينار بجارية، لعدم الاحتياج إليه لوفاء البقيّة بجميع ما فرضه في صدر كلامه فراجع.
خاتمة
لو لم يجز المالك أو ردّ قبل إجازته لا إشكال في فساد معاملته فعلا، و لازمة فساد قبض المال و إقباض الفضولي، فمع جهل المشتري بالفضوليّة يرجع إلى من غرّه لو رجع إليه بتضمينه، من دون فرق بين كون الغارّ عالما بالفساد أو جاهلا، و أعم من أن يكون المغرور من بيده التّلف، كل ذلك لإطلاق المرسلة المجبورة بأنّ المغرور يرجع إلى من غرّه [١].
و ربّما يستفاد هذا المضمون أيضا من النصوص الخاصة الواردة في الموارد الخاصّة، مثل الرّجوع إلى الشّاهد الزور [٢]، و رجوع المشتري إلى البائع فيما يغرمه من قيمة الولد، و رجوع الزّوجة إلى وليّها بما ساق لها من المهر، و رجوع المدلّسة على الذي زوّجها و لم يبيّن [٣].
و مع هذه الوجوه لا يحتاج إلى التشبّث بقاعدة الضرر، كي يشكل بعدم حكومته على سلطنة الغير الّذي هو من الأحكام الإرفاقية. و بذلك نقول بعدم اقتضاء العموم المزبور سلطنة المغبون على الرجوع إلى الغابن في خبر غيبته، كما هو المشهور.
ثم إن مقتضى فساد المعاملة رجوع الأصل أيضا إلى من كان بيده المال و لو
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٢ حديث ٢- ٥ باب ٩ من أبواب التجارة.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣٨- ٢٣٩ باب ١٠ و ١١ من أبواب الشهادة.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٥ باب ٢ من أبواب العيوب و التدليس.