شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٨ - على البائع استبراء الأمة قبل بيعها
و يسقط الاستبراء بنحويه على اليائسة و الصغيرة بلا إشكال أيضا فتوى و نصا، و في النص: عن الجارية التي لم تبلغ حدّ الحيض أو لم تحض، فقال: «لا عدّة عليها» [١].
و في آخر: عمن لم تدرك أو يئست عن المحيض، فقال: «لا بأس بها أن لا يستبرئها» [٢].
و في بعض النصوص من الأمر بالاستبراء لمن لم تبلغ الحيض [٣]، محمول على الغير البالغة حدّ الحيض بحسب المتعارف مع بلوغها و كبرها. كما أنّ ما في نصّ أخر من إثبات الاستبراء لمن قعدت عن المحيض أو لم تحض [٤] أيضا محمول على من كانت بسنّ من تحيض جمعا بين النصوص إطلاقا و تقييدا. و في بعض آخر الجمع في غير البالغ بين نفي العدّة و جواز الوطء [٥].
و حمله في الجواهر على صغرها عند البائع و بلوغها عند المشتري [٦]، و لكنّه خلاف الظاهر، لظهوره في كونهما في حكمي الصغيرة التي لا يتخوف عليها الحمل.
و الأولى حمله على الغير البالغة حد الحيض المتعارف فيها عدم الحمل غالبا و عادة، لا الغير البالغة المصطلحة، و أن المراد من نفي العدّة هي ما على الحامل من العدة المعهودة، و ذلك لا ينافي ثبوت الاستبراء بقسميه في حقها، بل بمثل ذلك يمكن رفع اليد عن تشكيك الجواهر من ثبوت العدّة على البالغة، أو
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٩٩ حديث ٤ باب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٤٩٩ حديث ٨ باب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٤٩٩ حديث ٧ باب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٤٩٩ حديث ٦ باب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٤٩٨ حديث ١ باب ٢ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٦] الجواهر ٢٤: ٢٠٩.