شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨١ - و ظهر أيضا ممّا ذكرنا أنّ من شرائط الشفعة أن يكون المبيع مشاعا مع الشفيع حال البيع
أشرنا [١]، فراجع.
و لو باع أحد الشريكين سهمه من الدار بعد بيع شريكه ففي بقاء شفعته بالبيع السابق وجهان: من صدق كونه شريكا حين البيع فيثبت، و الاستصحاب يقتضي بقائها أيضا. و من أنّ المنصرف من الدليل دوران الحق مدار الشركة حدوثا و بقاء. و فيه نظر كالنظر في التشكيك في بقاء موضوع الاستصحاب، كما أن إطلاق الدليل لا يفرّق بين الشريك الغائب و الحاضر و لو أخذ الحاضر تمام العين يحتاج إلى عفو الغائب حقّه، و إلّا فلا ينفذ في أزيد من نصيبه بحساب الرءوس كما لا يخفى.
و لازم ما ذكرنا عدم نفوذ قسمة مع وكلاء الغائبين في تمام المبيع، بل لا بدّ و أن يقسم معهم بمقدار سهمه المأخوذ بالشفعة. و ظاهر المحقق نفوذه في تمامه [٢].
و للغيب فسخ القسمة، الظاهر كونه من حين الفسخ، بشهادة فتواه باختصاص الأخذ بغلّته، و هو منظور فيه، بل ما لم يعف الغائب لا تكون الغلّة ماله، بل القواعد تقتضي كون الزائد من الغلّة مال المشتري، كما لا يخفى.
و لو اشترى أحد الشريكين سهم الآخر من الدار كانت شفعته للشريك الثالث على هذا القول، لعدم استحقاق الإنسان شيئا على نفسه، و الأدلّة أيضا منصرفة عن هذه الصورة كما لا يخفى.
[١] الجواهر ٣٧: ٢٥٨.
[٢] الشرائع ٣: ٢٥٤.