شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الحادي عشر في بيع الحيوان
و في خامس: و سألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض و يغير المسلمون عليهم بلا امام أ يحل شراؤهم؟ قال: «إذا أقروا لهم بالعبودية فلا بأس بشرائهم» [١].
و في سادس بعد السؤال عن استرقاق أهل الذمة قال: «لا تبتع حرا و لا أهل الذمة» [٢].
و لازم الأخير تخصيص جواز الاسترقاق بأهل الحرب، كما أن صريح الخامس و ظاهر الباقين بإطلاقها جواز الشراء من المسترق و لو كان كافرا حربيا كأهل الديلم، و لا سند لنفيه إلّا أصالة عدم الاسترقاق المحكوم بالنصوص المزبورة، و لا ينافي ذلك فيئية مالهم للمسلمين إذ ذلك لا ينفي تملكهم بالاسترقاق، إذ الكفار مشتركون في الفروع مع المسلمين، و من جملتها ذلك، اللهم [إلّا] أن يدّعى أن مثل ذلك من الأحكام الامتنانية للمسلمين، فيختص بهم، و فيه نظر، لإمكان كونه من الأحكام المجعولة على خلاف امتنان الكفار و لو بكونهم قابلين للتملك و لو لمثلهم فضلا عن المسلمين.
هذا و يملك أيضا اللقيط من دار الحرب أو الأسير منه إذا لم يكن فيه مسلم يمكن تولده منه، و عمدة الدليل عليه الإجماع على اعتبار ظهور الحال في تولده من الكافر المستتبع لإلحاقه بالكافر الأصلي.
و في شمول كلماتهم صورة عدم العلم بوجود المسلم و إن كان ضأنا بوجوده بل و ضأنا بتولده منه اشكال، و القدر المتيقن من كلمات المجمعين صورة بعد تولده من المسلم و لو لبعد وجود المسلم، و إلّا فلزوم تحصيل الجزم بعدم المسلم فيهم لا فعلا، و لا سابقا على وجه يمكن تولده منه، بعيد عن مصب كلماتهم،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٧ حديث ٣ باب ٢ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٨ حديث ١ باب ٣ من أبواب بيع الحيوان.