شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٩ - و ظهر أيضا ممّا ذكرنا أنّ من شرائط الشفعة أن يكون المبيع مشاعا مع الشفيع حال البيع
الطريق، و الأصحاب ألحقوا البستان و الأراضي إلى الدار، و كذا الحقوا بالطريق النهر و الساقية. و فيه اشكال، لوجود المخالف في المسألة. و في اعتبار قابليّة الطريق للتقسيم بناء على اعتباره في أصل الدار المشتركة إشكال، لإطلاق النصّ، كما أن إطلاقه يشمل ما لو كان الدور من الأوّل مقسما لا مشاعا فيقسم، فإشكال جامع المقاصد في الأوّل منظور فيه.
ثم إن مورد النص السابق تعدد الشركاء في الطريق، و لا وجه لتقييد ذلك بما دلّ على وحدة الشريك في أصل الدار و الأرضين، لاختلاف المناطين، فلا بأس بالالتزام في كلّ باب بما يقتضيه نصّه، لو لا الاستفادة من إطلاق وحدة الشريك من الأصحاب الإجماع على الملازمة من هذه الجهة بين المناطين.
و فيه تأمّل، لإمكان صرف مطلقات كلمات الأصحاب إلى الشركة في نفس الأرض لا في طريقه، كما هو الشأن في قول المصنّف: و أن لا يزيد الشركاء على اثنين أيضا في مقام عدّه الشرائط لثبوت الشفعة.
و الظاهر أنّه لا إشكال في هذا المقدار، للنصوص المستفيضة المصرّح في بعضها: «فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة» [١]، و لا يعارضه ما في آخر: «الشفعة على عدد الرجال» [٢] أضعف روايته سندا مع عدم جبر، كما أنّ قوله: «لا شفعة في الحيوان إلّا أن يكون الشريك واحدا» لا مفهوم في ثبوتها له في غيره مع تعدد الشركاء، فتوهّم الفصل بين الحيوان و غيره كما عن بعضهم، أو نفي الاعتبار مطلقا كما عن آخر منظور فيه. نعم في الشركة في الطريق نصّ ظاهر في أزيد من الاثنين [٣]، و لا ضير في الالتزام به لو لا شبهة أطباق كلمة في
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٠ حديث ١ باب ٧ من أبواب الشفعة.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٢ حديث ٥ باب ٧ من أبواب الشفعة.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٨ حديث ١ باب ٤ من أبواب الشفعة.