شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٥ - أن يكون مقدورا على تسليمه
نفس الصنعة، كما هو الشأن في صورة الجهل الذي لا يكون العمل خارجا عن الاحترام، فإن مقتضى القاعدة شركة العامل باحترام عمله في البين بنسبة ما أحدث فيه من الهيئة.
و لذا قال شيخنا العلّامة في ذيل خيار الغبن إنّه مع إحداث هذه الزيادة يصير المشتري شريكا مع البائع بنسبة ما أحدث فيه من الصّفة [١]. و لعل الفرض من الشركة كون المشتري مالكا لمقدار من مالية العين، كي يكون نظير حق الزوجة في العقار، و إلّا ففي الحكم بالشركة الحقيقة، و لو بنسبة مالية الصّفة أيضا إشكال، بل التحقيق أن العامل المحترم عمله في مال الغير، لا يستحق إلّا ما هو نتيجة عمله، و هو ليس إلّا نفس الصفة، و ذلك لا يقتضي الشركة مع المالك في ذات العين، كما هو ظاهر.
و لو نقص من العين المقبوضة شيء، ضمن النّقصان كالأصل بمقتضى ضمان يده، كما أشرنا إليه سابقا، فراجع.
و إذا اختلف المتبائعان في قدر الثّمن، فالقول قول البائع إن كان المبيع باقيا على المشهور بين الأصحاب، و الأصل فيه ما في مرسل البزنطي الّذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللّٰه ٧: في الرّجل يبيع الشيء فيقول المشتري: هو بكذا و كذا بأقل مما قاله البائع، قال:
«القول قول البائع إذا كان العين قائما بعينه مع يمينه» [٢] المنجبر بما سمعت، بل حكي مقبولية الرّواية عند أهل الحديث، و عن الكفاية أنّها مشهورة.
[١] المكاسب: ٢٤٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٣ حديث ١ باب ١١ من أبواب أحكام العقود، و فيه تقديم و تأخير في عبارات الحديث.