شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٩ - الفصل العاشر في بيع الثمار
الجواز مع الضميمة بذلك. و لكن إطلاق النص يأبى عن ذلك، فيدل على الصحة مع عدم التبعية الضميمة أيضا.
و حينئذ الأولى طرحه سندا، لإعراض المشهور عنه، خلافا للحدائق حيث أخذ بمضمونه و افتى بخلاف ما عليه الأصحاب [١].
و منه يظهر بطلان شرطه في متن العقد، لأنّ غرريّة الشرط مضرّ بالبيع، فيكون مفسدا و إن قلنا بعدم مضريّة الشرط في غيره، نعم لا بأس بمثل هذا الشرط في ضمن عقد المصالحة. و في صحة المصالحة عليه مستقلا أيضا وجه، لعدم اقتضائه ملكا فعليا و لا تضرّ به الجهالة، ما لم يخرج عن العقود العقلائية كما لا يخفى.
هذا ثم إنّ ذلك أيضا في ضميمة غير السنة، و أمّا فيها فتارة تكون السنة الأخرى سابقة ثمرتها موجودة، و اخرى لاحقه، أو سابقة غير موجود ثمرتها.
فعلى الأوّل ففي التذكرة صحّ إجماعا [٢].
أقول: ما أفاد أنما يتم في فرض كون السنة السابقة مقصودة بالأصالة، و الا فلو كان المقصود بالبيع هي السنة اللاحقة، فإطلاق كلماتهم في عدم الجواز شاملة لذلك، و توهم الانصراف في الضميمة إلى السنة اللاحقة منظور فيه، فلا يبقى دعوى الإجماع في مثله على الإطلاق، و انما يتم في الصورة الاولى، و الكلمات أيضا تساعده، مضافا الى نص ربعي الآتي المشتمل على قوله: «فيه شيء من الخضر» [٣].
[١] الحدائق ١٩: ٣٣٠.
[٢] التذكرة ١: ٥٠٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣ حديث ٤ باب ١ من أبواب بيع الثمار.