شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٥١ - و لو هلكت العين المستأجرة قبل القبض بطلت
ذلك قبل القبض أو بعده كما أشرنا إليه سابقا.
و لو كان الظالم المزبور غاصبا للعين يرجع المستأجر على الظالم في بدل ماله التالف، من جهة أنّ يده على العين يد على شئونها من القابلية المنشأ لاعتبار وجود المنفعة، و أمّا حكم خياره فلا بدّ و أن يفصل بين الغصب قبل القبض أو بعده بالخيار في الأوّل و عدمه في الثاني، نظرا إلى بنائهم على كون القبض من متمّمات المعاوضة، فيكون الضرر الوارد من قبل فوت خصوصيّته من المضار العقديّة المجبورة في أبواب المعاوضات دون غيرها.
و لا فرق في ذلك أيضا بين كون الغاصب أجنبيا أو نفس المؤجر، نعم ربّما يفرّق بينهما بأنّه في فرض غصب المؤجر للمستأجر الامتناع عن أداء الأجرة و لو كان غصبه بعد قبضه من جهة أن في غصبه امتناع عن تسليم المنفعة التدريجيّة، بخلاف غصب الأجنبي فإنّه لا موجب لامتناع المستأجر حتى لو كان الغصب قبل القبض بنحو لا يتمكّن على التسليم، إذ لا امتناع حينئذ من قبل المؤجر كي به يجوز الامتناع من قبل المستأجر.
و من التأمّل فيما ذكرناه أيضا ظهر الحكم فيما لو انهدم المسكن من غير تفريط من قبل المستأجر، فإنه إن كان ذلك سببا لفوت منفعة معتدّة بها، حتى مع فرض اعادة العين، فلا إشكال في انفساخ الإجارة من الأول بالنسبة إلى المقدار الفائت من زمان الانهدام، لعدم بقاء العين حينئذ على القابلية المنشأ لاعتبار وجود المنفعة، و تبقى الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة القابلة غير لازم بمناط خيار تبعض الصفقة، من دون فرق في ذلك بين المقدار المستوفاة و غيره، لأنّ الاستيفاء غير مانع عن ثبوت الخيار بالنسبة إليه، غاية الأمر على المستوفى ردّ بدله بالفسخ.
و أمّا إن لم يكن سببا لفوت منفعة معتدّة بها و لو بإعادة العين كما كان