شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠ - و يعتبر في صحّة العقد أيضا صدوره عن مالك،
يخفى.
و يجوز التصرف المزبور بشرط المصلحة من الحاكم و أمينه عند عدم الأب و الجد أو من هو بمنزلتهما، نظرا إلى كون مثل هذا الشأن من وظائف قضاة الجور الثابتة لقضاتنا، لظهور المقبولة المعروفة، علاوة عن تحقق مقدمات الحسبة في بعض المقامات، للجزم بعدم رضى الشّارع بتلف المال، و لا بدية كون حفظه بنظر الرئيس، فيكون للفقيه قدر متيقن في هذا المقدار، بل و مع عدمه ربّما تنتهي النّوبة إلى عدول المؤمنين للنص [١] بعدم البأس مع قيام العدل في مورده.
و لكن المقدار الثابت من ذلك هي التصرفات المقتضية لحفظ مال اليتيم عن التلف، و إلّا ففي دلالتها على جواز نقلها لمحض الأنفعيّة إشكال، و عموم «عون الضّعيف» [٢] لا يثبت التمكن من الإعانة عند الشكّ فيها بدخل شيء خارج عن قدرته في سببها كما لا يخفى.
نعم لو تمت دلالة المقبولة بنحو ما أشرنا إليه، أمكن استفادة جواز التصرف فيها منه. بل و مقتضى عموم لا تقربوا [٣] يخصّص التصرّف بصورة المصلحة لا مطلقا.
نعم لو تمّت الولاية العامّة للفقيه أمكن إثبات جواز تصرفهم في أموال الصّغار، بل و الكبار أيضا، لأن لهم ما للإمام من الشأن، و من المعلوم أنه ليس للناس خيرة في قبال إرادتهم، كبارا كانوا أو صغارا، بل و يجب عليهم إطاعة أوامره كما هو الشأن في الإمام المفترض طاعته.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٩ ٢٧٠ حديث ١، ٢ باب ١٦ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٤١ حديث ١ باب ١ من أبواب أحكام الحجر.
[٣] الانعام: ٥٢.