شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٢ - الفصل الرابع في الخيارات
الفصل الرابع في الخيارات
و قد يعرّف الخيار بملك فسخ العقد، و عن آخر بالسلطنة على حلّه و إبرامه.
و مرجع الأوّل أيضا إلى الأخير، إذ المراد بالملك هو السلطنة، نظرا لإطلاق:
«إلّا في ملك» [١].
و حينئذ ليس ذلك قابلا للإسقاط، لأن مثل السلطنة ليس من الحقوق الاسقاطيّة، بل هو من سنخ الأحكام.
و حينئذ فما هو حق قابل للإسقاط ليس إلّا من سنخ الإضافة القائمة بالعقد، الّتي من شئونها السلطنة المزبورة.
و حينئذ فالخيار الذي هو من الحقوق القابلة للإسقاط ليس إلّا الحق المزبور، لا السلطنة المسطورة.
ثمّ إنّ مقتضى بنائهم على أن الفسخ هو الحل من حين كون العقد باقيا إلى حين الفسخ، و لازمة كون العقد أيضا نظير مضمونه من الاعتباريات القابلة حقيقة، و إلّا فلو قلنا بأن حقيقته منتزع عن الربط بين العقدين فلا يتصور له بقاء إلّا ببقاء العهد، و حيث انّ منشأ الأثر أيضا هو العهد بحدوثه بلا دخل للبقاء فيه أبدا، فالرّبط القائم بالحدوثين لا يتصور له البقاء أيضا، فلا جرم يكون العقد بحقيقته من الحقائق الحدوثية الغير القابلة للبقاء ممّا هو قابل للبقاء ليس إلّا مضمونه.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٤٩ باب ١ من أبواب عقد البيع و شروطه.