شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٣ - تعيين أجل مضبوط
وحدة الجنس مطلق أيضا عن بعض.
و عمدة منشأ الاختلاف في الباب اختلاف الأخبار، ففي بعض منها ما اشتمل على قوله عند عدم وجدان المسلّم فيه: أ يحلّ أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قال: «نعم يسمّي كذا و كذا صاعا» [١]، إذ الظاهر من كلمة الباء هو البدليّة المنصرفة إلى البيع، و الآبية عن الحمل على الأخذ بعنوان الوفاء.
و بمثله ربّما يشرح البقية التي لا تأبى عن الحمل على الأخذ وفاء و إن كان إطلاقها من حيث العنوان يفي لمدّعانا، لأنّه يدخل الأخذ بعنوان المبادلة في مضمون قوله خذ منّي ثمنه فقال: «لا بأس بذلك»، مؤيدا ذلك بالعمومات المصحّحة لمطلق البيع الشاملة للمقام.
و في قبالها تارة رواية علي بن جعفر [٢] المانعة عند كون ثمن الأول دراهم عن بيعه بدراهم حيث قال: «إذا قوّمه بدراهم فسد»، لأن الأصل الذي اشتراه دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم، و هو مستند الأخير من الأقوال.
و اخرى ما اشتمل على عدم ازدياد ما أعطاه أولا، ففي بعضها [٣]: «لا يأخذ إلّا رأس ماله لا يظلمون و لا يظلمون»، و في آخر: «لا يأخذ إلّا وضيعته أو ورقه الذي أعطاه أولا و لا يزداد عليه شيئا» [٤]، إلى غير ذلك من النصوص القريبة منهما مضمونا. و في الجواهر [٥] تضعيف سند خبر علي بن جعفر بلا جبر، بل هو مورد اعراض المشهور، و حمل البقيّة على فسخه عند عدم التمكّن من أداء المسلم فيه.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٦٩ حديث ٦ باب ١١ من أبواب السلف.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٧١ حديث ١٢ باب ١١ من أبواب السلف.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٧٢ حديث ١٥ باب ١١ من أبواب السلف.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٧٠ حديث ٩ باب ١١ من أبواب السلف.
[٥] الجواهر ٢٤: ٣٢٣.