شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٤ - الفصل السابع فيما يدخل في المبيع
في تدبير الحامل، حيث فصل في النص بين حصول الحمل قبل التدبير أو بعده، بل و في المرسلة التعليل بأن الحمل حدث بعد التدبير [١]، إذ مثل هذا التعليل جار بالمناط في البيع أيضا، مؤيّدا ذلك بالنص الوارد في لبن المصراة الموجود حال العقد [٢]، بل و في التمر في النخل المؤبر قبل العقد [٣]، فإنّه أمكن استفادة قاعدة كليّة من هذه النصوص المتفرقة في مثل هذه النماءات الأجنبية عن العين بلا تبعية لوجودها لها خارجا، بأن المدار في بيعها في الملكية على حال حدوثها.
و فرق بينها و بين نماء الأراضي و صوف الشياه حال اتصالها بها، فإن تبعية وجودها للعين خارجا يوجب خصيصة لها في تبعيتها لها في الملكية، ليس مثل هذه في غيرها.
و لكن الإنصاف أن الكلمات غير مساعدة على مثل هذه التفرقة بين أنحاء النماءات، كيف و كلماتهم صريحة في تخصيص هذا الحكم في الثمرة بخصوص المعاوضة البيعي، لاختصاص النص به، و لا يلتزمون بمثله في المعاوضة بغير البيع أو التمليكات المجانية، بل يلتزمون فيها بانتقال الثمرة حتى المؤبرة قبل التملك، فذلك أيضا شاهد ما ذكرنا من كيفية التبعية في النماء مطلقا، سواء كان من التوابع الخارجية أيضا أم لا.
نعم ظاهر تعليلاتهم في باب الحمل تعميم الحكم لغير البيع، و لعلّه لفهم المناط المستفاد من دليل التدبير الجاري من غيره أيضا.
و عليه فلو شك في أن الحمل قبل البيع أو بعده، أصالة عدم الحمل إلى حين
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٨٩ حديث ١- ٢ باب ٥ من أبواب التدبير.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٠ حديث ١- ٣ باب ١٣ من أبواب الخيار.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٧ باب ٣٢ من أبواب أحكام العقود.