شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٦ - و من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع
الأمة كما هو ظاهر تدليسها في النص السابق، فلا يقاص المقام بباب المهر الساقط مع علم الزوجة بالزنا، و صرّح به في الجواهر أيضا. و كلامه ظاهر أيضا في عدم ثبوت القيم المزبورة مع علم المشتري فتدبّر في الكلمات كما هو حقّه.
و يجوز شراء ما يسبيه الظالمون من أهل الحرب
على ما عرفت شرحه، و ورد النص [١] بذلك أيضا كما أشرنا فراجع.
و كذا المنصوص جواز شراء بنت الظالم [٢] و أخته و امرأته و غيرها من أقاربه، و في خبر عبد اللّٰه اللحام نفي البأس عن شراء بنت المشرك، و فيه أيضا شراء امرأته قال: «لا بأس» [٣]، و يتعدّى منهما إلى بقيّة الأقارب بعدم الفصل. و يمكن حمل النص أيضا على الشراء صورة، لأنّه نحو استنقاذ لفيئه، كي لا ينافي عدم تملكهم لأقاربهم بملاحظة كونهم مكلّفين في الفروع كتكليفهم بالأصول. و إليه ذهب العلّامة أيضا، و لكن في الجواهر أنّ لازمة عدم جريان أحكام البيع عليه، و هو باطل جزما.
أقول يمكن إجراؤها بإطلاق عنوان الشراء عليه عناية بلحاظ آثاره، فلا ينافي حينئذ ترتّب مثل هذه الآثار مع عدم كونه بيعا حقيقة، جمعا بين النصوص و القواعد كما لا يخفى.
و من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع
عند المصنّف و استرجع الثمن، و لو مات و لا عقب له دفعها إلى الحاكم.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٧ حديث ١ باب ٢ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] هكذا بخط المصنف (رحمه اللّٰه)، و في بعض نسخ التبصرة: الكافر.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٢٨ حديث ٢ باب ٣ من أبواب بيع الحيوان.