شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٦ - السابع من أقسام الخيار خيار العيب
في التشكيك في قابليّته للانتقال إلى الأجنبي.
و عموم الوفاء بالعقود أو الشروط لا يصلح لإحراز قابلية المحل أيضا، اللهم [إلّا] أن يقال بكفاية عموم حلية البيع و التجارة عند جعله ثمن مبيع أو عوض مال المصالح به، لأنّه بعد صدق البيع في مورده عرفا أو التجارة كذلك.
يستكشف أنّ قابلية المحل للانتقال المزبور عرفا، فيترتّب عليه إمضاء الشرع.
و حينئذ فكم فرق بين عموم الوفاء بالعقد و أحل البيع، إذ الأول لا يصلح لإحراز قابليّة المحل. دون الثاني، إذ عنوان العام الثاني مترتب على القابلية دون الأوّل، فلا بد من إحرازه من الخارج.
و لكن الذي يسهّل الخطب. التشكيك في صدق العنوان في الفرض المزبور، و مرجعيته الى الشكّ في صلاحيّة الخيار للثمينة عرفا، و مع هذا الشكّ لا يبقى مجال لإثبات صحّة نقله و لو بجعله عوض مصالحة، كما لا يخفى.
ثم إنّه لا إشكال في انتقال الخيار بالإرث في صورة تعلق حق الديان بالتركة، و لو قلنا بعدم الانتقال في المستوعب، بناء على انصراف التركة المتعلّق بها حق الديان عن مثله، إذ مجرد ذلك حينئذ لا ينافي مع ثبوت الحق المتعلق بالعقد.
و توهم أنّ ذلك من تبعات سلطنته على العين، و لو من جهة انصراف قوله:
«البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» إلى من له السلطنة على بيع العين، مدفوع بمنع حكم العرف بهذه الملازمة، و منع اقتضاء التبعيّة السلطنة على إرجاعه، بل غايته كونه سلطانا على بيعه، مع أن ثبوت الخيار في المقام بدليل الإرث لا بمناط التبعية، كما هو الشأن في جعل الخيار للأجنبي.
و من هنا ظهر حال خيار الزوجة بالنسبة إلى العقار، و هكذا في غير الولد الأكبر بالنسبة إلى الحبوة. نعم لو كان في الوارث أحد موانع الإرث كان ممنوعا