شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٨ - ضبط المدّة بما لا يزيد و لا ينقص
سنخ الفسخ في باب الخيارات، فراجع ما كتبناه هناك، و لقد تكلمنا في البيع أيضا في بعض فروعها من شرط الزيادة و النقيصة في قيمتها، فراجع هناك ترى جريانها في المقام أيضا.
ثم إنّ من الأمور الموجبة لحلّ العقد المزبور الفسخ بخيار الغبن، و غيره من الخيارات الثابتة بعموم: «لا ضرر» [١] حتّى مثل خيار العيب على التقريب المتقدّم في بحث خيارات البيع، و في ثبوت الأرش في المقام اشكال: من كونه بدل وصف الصحّة، و من أنّه حكم تعبدي مخصوص بالبيع الغير الجاري في المقام.
و المراد بالعيب في المقام أيضا ما يوجب نقص المنفعة، و إلّا فلا ضرر فيه في الإجارة و إن كان نقصا في المبيع. كما أنّ مقتضى القاعدة في المقام كون العيب الحادث موجبا للخيار و لو كان بعد القبض، لصيرورته منشأ نقص المنفعة التدريجيّة، فيوجب مثله أيضا ضرريّة العقد من الأوّل، نظير صورة تلف العين المستأجرة بعد قبضه، فإنّه موجب لانفساخ الإجارة من حينه.
نعم لو حصل التلف في مال الإجارة من الأعيان بعد قبضها لا يوجب خيارا، لعدم استناد الضرر المزبور إلى العقد، فلو تلف قبل القبض كان مجرى قاعدة التلف قبل القبض، و الأصحاب بنوا على جريانها في باب الإجارة إلحاقا لها بالبيع من تلك الجهة.
و يمكن تطبيقها أيضا على القاعدة بجعل القبض في العقود المعاوضة في أنظار العرف من تبعات العقد و متمّماته، على وجه يكون الضرر الناشئ قبل القبض كالناشئ في أثناء العقد قبل تمامه، و أنّ عموم: «كلّ مبيع تلف قبل القبض» أيضا في مقام تقرير هذا النظر بلا كونه حكما تعبديا على خلاف
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١ حديث ٣ باب ١٢ من أبواب إحياء الموات.