شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦٨ - خاتمة في مسائل مهمة
و ليس لهم أن يبيعوه و لكنّه يستسعى فإن عجز فليس على مولاه» [١]، و مقتضى النصّ المزبور تعلّق حقهم بعمله، فلهم استسعاءه و لو لم يكن مأذونا من قبل مولاه.
و عليه أيضا يحمل ما في الحسنة من ضمان المولى [٢]، و هذا المقدار و إن كان خلاف القواعد، و لكنه لا بدّ و أن يرفع اليد عنها بالنصّ المعمول به. نعم مع قصوره عن السعي يبقى مقتضى القواعد من كون إتلافاته على رقبته على حالها، و حيث إنّ النصّ مختصّ بالماليّات فلم يتعدوا منها إلى الجنايات، فيبقى على عموم القاعدة من أنّ ديته الخطئي على رقبة العبد يتبع بعد عتقه، و أمّا في العمدي فلولي الدم الاسترقاق أو القصاص.
و حينئذ فما في كلماتهم من اختلاف الأقوال من إلحاق المحقّق الجناية بالماليّات بإطلاق كلامه، أو إلحاق الماليات بالجنايات [٣]، في المشي على طبق القاعدة و طرح النصوص، كما هو ديدن ابن إدريس [٤]، و تبعه المحقق الثاني [٥]، أو المصير إلى ضمان المولى في الماليات بمقتضى الحسنة [٦]، و طرح الصحيحة [٧]، أو حمله على أحد أفراد ما تفي به ذمته، منظور فيه، فتدبّر.
خاتمة: في مسائل مهمة:
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٥٢ حديث ٣ باب ١١ من أبواب أحكام الإجارة.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٥١ حديث ٢ باب ١١ من أبواب أحكام الإجارة.
[٣] الشرائع ٢: ١٨٧.
[٤] السرائر: ٢٧٢.
[٥] جامع المقاصد ٧: ٢٨٣.
[٦] وسائل الشيعة ١٣: ٢٥٢ حديث ٣ باب ١١ من أبواب أحكام الإجارة.
[٧] وسائل الشيعة ١٣: ٢٥١ حديث ٢ باب ١١ من أبواب أحكام الإجارة.