شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٠ - تعيين أجل مضبوط
أنّه يوجب الخيار كذلك هذا الضرر، بل و يؤيّد ما ذكرنا إجراؤهم حكم العيب الحادث في أثناء العقد أو قبله على العيب الحادث قبل التسليم، و منه أيضا تلف المبيع الشخصي قبل قبضه، بل ربّما يستفاد خيار العيب المزبور أيضا من عموم هذه القاعدة.
هذا و لكن الانصاف عدم تماميّة مثل هذه الكليّة على تسليمه في باب الكلّي، إذ ليس فيه تسليم المبيع، و إنّما بالتسليم ينطبق المبيع على ما في الخارج كما أشرنا إليه. و حينئذ فمثل هذا التسليم لا يجري عليه حكم التسليم الشخصي، فلا يتم التقريب. فالعمدة في المقام الإجماع و النص السابق، بل القاعدة أيضا، و هو حسبي و نعم الوكيل.
ثمّ أنّه تقدّم من المصنّف و كذا من غيره اعتبار تعيين المدة، فربّما يختلف في صدق التعيين المزبور في مقامات:
منها: لو عيّن بعنوان الربيع أو الجمادى، فهل يؤخذ بالأقرب، أو الأبعد، أو يبطل، لعدم التعيين؟ وجوه مبنيّة على أنّ وجود الربيع و الجمادى في شهور السنة كعنوان الجمعة و الخميس في أيّام الأسبوع من قبيل الكلي المنطبق على كلّ من الشهرين في السنة أيضا، أو أنّه مشترك لفظي بينهما؟ و على الأول فهل المراد منه بظاهر إطلاقه صرف وجوده المنطبق على أوّل الوجودين، أو الطبيعة السارية في أفراد هذه السنة؟ فعلى الأخير تبطل المعاملة للغرر، و على الثاني تصحّ و يؤخذ بأبعد الوجودين، و على الثالث يؤخذ بأقربهما و هو الأقوى، كما هو الشأن في الجمعة و الخميس.
و منها: ما لو قال: إلى شهرين و كان البيع وسط الشهر، فهل المدار بما بين الهلالين في الثاني و يلفق في الأوّل، أو يتمّمه من الشهر الثالث ثلاثين، أو يؤخذ في كليهما بثلاثين فيتمّم بستين يوما؟ وجهان مبنيان على ظهور الشهر بما بين